“رابطة عائلات المفقودين على طريق اللجوء تستعد لإطلاق عملها رسمياً”

في خطوة تاريخية تهدف إلى كشف الحقيقة وتحقيق العدالة، تستعد رابطة عائلات المفقودين على طريق اللجوء لإطلاق عملها رسميًا في 24 مارس/آذار 2025، وذلك على هامش جلسة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في مدينة جنيف السويسرية.

يوافق تاريخ إطلاق الرابطة المزمع مع اليوم العالمي للحق في معرفة الحقيقة، ليؤكد على أهمية تسليط الضوء على معاناة العائلات التي فقدت أحبّاءها في رحلة اللجوء القاسية.

رابطة يقودها الألم والأمل

الرابطة وهي منظمة مجتمع مدني مستقلة، تأسست على أيدي عائلات مفقودين سوريين الذين دفعهم الفقد إلى البحث عن العدالة ومنع تكرار هذه المأساة. يعكس صوتها صرخة عائلات أنهكها الانتظار، وقلوبًا تحترق شوقًا لمعرفة مصير أحبابها.

🗣️ يقول أحمد زعرور، أحد الأعضاء المؤسسين:

“ما يجمعنا هو دموع لم تجف، وألم لا يهدأ كلما تذكرنا أحباءنا الذين اختفوا بلا أثر. قضيتنا ليست مجرد قضية شخصية، بل هي معركة إنسانية تهم كل أسرة فقدت فردًا على طريق اللجوء. نحن نرفض الاستسلام ونعاهد أنفسنا على مواصلة الكفاح.”

🗣️ من جهتها، بتول كربجها العضوة المؤسسة، عن غضبها تجاه المأساة المتكررة، قائلة:

 “من اعتقل السوريين وأخفاهم قسريًا، هو ذاته من دفعهم إلى الفرار ليجدوا الموت أو الاختفاء في طريق اللجوء. مفقودونا ليسوا أرقامًا في تقارير الأخبار، بل هم جزء من أرواح عوائلهم، هم آباء وأمهات، إخوة وأخوات، تركوا فراغًا لا يسده شيء.”

أهداف الرابطة: الحقيقة أولًا

يرى طارق طالب، عضو مؤسس في الرابطة، أن العمل المشترك يمكن أن يحقق تحولات جوهرية في قضية المفقودين، مشددًا على الأهداف الأساسية للرابطة، والتي تشمل:

  • كشف الحقيقة بشأن مصير المفقودين على طريق اللجوء.
  • تعزيز آليات العدالة لضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب.
  • إدراج قضية المفقودين في مسار العدالة الانتقالية لضمان عدم تكرار هذه الجرائم.
  • تخليد ذكرى المفقودين وإنشاء سجل يوثق قصصهم.
  • تمكين أسر الضحايا وتوفير الدعم لهم عبر شبكة تضامن قوية.

رسالة إلى العالم: لا للموت في الظل

مع انطلاقها رسميًا، تطلق الرابطة نداءً عالميًا لحماية اللاجئين ومنع استمرار نزيف الفقد والإخفاء القسري على طرقات الهروب من الموت. إنها ليست مجرد رابطة، بل صرخة ألم، ورسالة أمل، وعهد على أن المفقودين لن يكونوا مجرد أرقام منسية في سجلات التاريخ.

شارك

Newsletter Updates

Enter your email address below and subscribe to our newsletter

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *